السيد عبد الله الشبر

7

حق اليقين في معرفة أصول الدين

الإمامية من ناحية التقليد والتدريس والاستفادة العلمية وإجازة الحديث . ولا تقف على نتاجه العلمي وتقرأ عدد مؤلفاته التي تنيف على السبعين وهو لم يتجاوز من عمره 54 سنة حتى يتمثل لك في سعة التأليف وبراعته العلامة الحلي رحمه اللّه أو العلامة المجلسي ولا تجد نظيرا لهما غير سيدنا المترجم له . وأمثال هؤلاء الأعلام لا يسمح بهم الزمن إلا في فترات متباعدة ، وسنين متطاولة فيجمع منهم قوة الحافظة الخارقة إلى البراعة في سرعة التأليف النادرة إلى الحرص العظيم على وفرة الإنتاج العلمي ، إلى الصبر والجلد على البحث والتدوين ، إلى الذكاء المفرط ، إلى دقة الملاحظة السريعة ، إلى النشاط العقلي العجيب ، إلى كلّ ما من شأنه من الصفات أن يخلق من صاحبها نابغة من نوابغ العلم وبطلا من أبطاله . ويتمثل لك هذا النبوغ العلمي العجيب كاملا عندما تطلع على موسوعته الكبيرة في الحديث كتابه ( جامع المعارف والأحكام ) الذي لا يزال مخطوطا . فإنه حوى جميع أخبار أهل البيت عليهم السّلام بما يغني عن جميع كتب الأخبار على غرار موسوعة العلامة المجلسي ودائرة معارفه الموسومة ب ( بحار الأنوار ) فإن السيد كان يحذو حذوه حتى لقبه أهل عصره ب ( المجلسي الثاني ) غير أن المشهور عن الشيخ المجلسي قدس سره أنّ له لجانا خاصة تسير حسبما يوجهها وتساعده على الاستكتاب والتنقيب ، والسيد كان أمة بنفسه « 1 » . العلماء الذين كتبوا عنه : كثير من أعلام التأليف ذكروا السيد وكتبوا عنه . منهم العالم الكبير الشيخ عبد النبي الكاظمي في كتابه ( تكملة الرجال ) « 2 » قال فيه : عبد اللّه بن محمد رضا الحسيني الشبري قرأت عليهما واستفدت منهما وهما ثقتان عينان مجتهدان فقيهان فاضلان ورعان حازا الخصال الحميدة . والسيد عبد اللّه حاز جميع العلوم الشرعية وصنف في أكثر العلوم من التفسير ، والفقه ، والحديث ، واللغة ، والأخلاق ، والأصولين وغيرهما فأكثر وأجاد وأفاد وانتشرت أكثر كتبه في الأقطار وملأت الأمصار ولم يوجد أحد قط مثله في سرعة التصنيف وجودة التأليف ولنذكر ما وقفت عليه من كتبه ثم ذكر له 41 مؤلفا وقال : وهذا الكثير مع مواظبته على كثير من الطاعات كزيارة الأئمة والإخوان والنوافل وقضاء الحوائج إلى غير

--> ( 1 ) توجد من هذه الموسوعة في مكتبة سيدي الوالد تسعة مجلدات بالقطع الكبير بخط المؤلف . ( 2 ) توجد نسخة منه في مكتبة الإمام المصلح الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء وهي مخطوطة .